أغلب تصفح للأخبار عبر

الإستفتاءات السابقة

 

 

الاعلان رقم 3
الاعلان رقم 4
الاعلان رقم 5

محافظات مصر - التعليق بالمشيئة آداب وأحكام

 

 

محافظات مصر - التعليق بالمشيئة آداب وأحكام
محافظات مصر - التعليق بالمشيئة آداب وأحكام

أنت الان تشاهد خبر - محافظات مصر - التعليق بالمشيئة آداب وأحكام
فى موقع - أخبار الافق نيوز
بتاريخ - الأربعاء 26 يوليو 2017 10:24 صباحاً

الافق نيوز - الحمدلله وحده . والصـلاة و السلام علي من لا نبي بعده ... وبعد :

قال الله عز و جل : { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا } ( الكهف : 23، 24 )

أمر الله سبحانه وتعالى عباده أن يعلقوا أفعالهم بمشيئة الله ، وسنقوم بمشيئة الله تعالي بالكلام عن التعليق بالمشيئة بشيء من التفصيل ، فنقول وبالله التوفيق :

 

1 - تعريف المشيئة :

المشيئة هي الإرادة ، وقيل : المشيئة أخص من الإرادة .

2 - للرب مشيئة :

بين الحق سبحانه وتعالى أن له مشيئة وأن مشيئته نافذة في عباده ، فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وقد جاءت الآيات في كتاب الله تعالى تقرر هذه الحقيقة ، فقال تعالى : { ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم } ( المائدة : 48 ) ، وقال : { ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين } ( الأنعام : 35 ) ، وقال : { ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا } ( الأنعام : 107 )   ، و قال : {  ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون } ( الأنعام : 112 )   ، و قال : { ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم } ( البقرة : 20 ) .

3 - للعبد مشيئة :

بين الله سبحانه وتعالى أن للعبد مشيئة وهو مخير بين الإيمان والكفر فقال سبحانه و تعالى : {  فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر }  ( الكهف:29 ) ، و قال : { لمن شاء منكم أن يستقيم }  ( التكوير: 28 ) ، و قال : { لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر } ( المدثر ) ، و قال : { فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا } ( المزمل : 19 ) ، و قال : { فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا }  ( النبأ : 39 ) ، و قال : { فمن شاء ذكره } ( عبس: 12 ) .

4 - مشيئة العبد تابعة لمشيئة الرب :

لا شك أن للعبد مشيئة يستطيع أن يختار بها ، إلا أنها ليست مستقلة ، بل هي تابعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى ، فلا يستطيع العبد أن يفعل شيئًا ولا أن يترك شيئًا إلا إذا شاء الله له فعله أو تركه ، وهذه الحقيقة بينها سبحانه وتعالى بقوله : { وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين } ( التكوير: 29 )

5 - لا يجوز قرن مشيئة العبد بمشيئة الرب على جهة المساواة :

سبق أن ذكرنا أن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الرب ، وهذا يعني أن مشيئة العبد لا تتساوى مع مشيئة الرب ، ومن ثم لا يجوز اقتران المشيئتين على جهة المساواة ، وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم ، على تعليم الصحابة البعد عن ذلك .

فقد أخرج أحمد وابن ماجه ، والبخاري في " الأدب المفرد "والطبراني في " المعجم الكبير " وأورده الألباني في " الصحيحه " رقم ( 139 ) : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : { جاء رجل إلي النبي صلى الله عليه وسلم  ، فراجعه في بعض الكلام فقال : ما شاء الله و شئت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم  : أجعلتني مع الله عدلا ( وفي لفظ نداً ) ؟ لا بل ما شاء الله وحده } .

وأخرج أحمد وأبو داود وصححه الألباني في الصحيحة (137) : عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا : ما شاء الله ثم شاء فلان } فالواو تقتضي التسوية ، و ثم تقتضي الترتيب .

6 - الأمر بتعليق أفعال العباد بمشيئة الله سبحانه وتعالى :

أمر الله سبحانه وتعالى عباده أن يعلقوا أفعالهم بمشيئة الله ، فقال تعالى : { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله }  ، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم  خطاب لأمته ما لم يرد دليل على التخصيص، ثم أمر الله سبحانه وتعالى عباده في حالة نسيان التعليق أن يعلقوا حال التذكر فقال : {  واذكر ربك إذا نسيت }

7 - التعليق بالمشيئة عام لجميع الأمم :

التعليق بالمشيئة لا يختص بهذه الأمة فقط ، وإنما هو عام لجميع الأمم ، فقد قال تعالى حاكيًا عن إسماعيل عليه السلام : {  قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين } ( الصافات : 102 ) ، وقال حاكيًا عن يوسف : { ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين } ( يوسف : 99 )

وقال حاكيًا عن الرجل الصالح والد الفتاتين : { قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين } [( القصص : 27 ) ، وقال حاكيًا عن بني إسرائيل : { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون } (  البقرة :70 )

8 - جزاء من امتثل الأمر :

من امتثل ما أمر الله به وعلق فعله بمشيئة الله سبحانه وتعالى ، كان أرجى لحاجته ، وفي قصة بني إسرائيل دليل على ذلك، فقد عثروا على البقرة حينما قالوا : { وإنا إن شاء الله لمهتدون } ( البقرة : 70 ) ، و قد قال صلى الله عليه وسلم : { لولم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد } . أخرجه الطبري من طريق ابن جريج مرفوعًا.

 

9 - جزاء من خالف الأمر :

من خالف الأمر ولم يعلق فعله بمشيئة الله أو نَسِيَهُ يخشى من عدم تحقق حاجته ، ومما يؤيد ذلك ما أخرجه البخاري و مسلم في صحيحهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :  قال :  { قال سليمان بن داود عليهما السلام : لأطوفن الليلة علي مائة امرأة ، تلد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله ، فقيل له : قل إن شاء الله ، فلم يقل ونسي ، فأطاف بهن . فلم تلد منهن ، إلا امرأة واحدة ، نصف إنسان . قال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : لو قال إن شاء الله لم يحنث ، وكان دركا له في حاجته }

10 - تعليق اليمين و الوعد و الطلاق بالمشيئة :

أولاً : تعليق اليمين والوعد :

أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال : { من حلف على يمين فقال : إن شاء الله فلا حنث عليه }

وذهب جمهور العلماء إلى أن التقييد بمشيئة الله مانع من انعقاد اليمين أو يحل انعقادها .

و دليل ذلك ما رواة النسائي و أبوداود و ابن ماجه وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه " برقم 1711 عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : { من حلف واستثني ، إن شاء رجع ، وإن شاء ترك ، غير حانث }

وكذلك الحال بالنسبة للوعد ، فمن قال : " أفعل إن شاء الله "، ولم يفعل لم يكن مخالفًا .

تنبيــه : درج بعض الناس على أن يستثنوا في الوعد والحلف وفي نيتهم جزم بغير ما وعدوا أو حلفوا كأن يقول أحدهم لآخر: سآتيك غدًا إن شاء الله ، وفي نيته عدم الذهاب ، أو يقول : والله سأرد لك مالك غدًا إن شاء الله ، وفي نيته عدم السداد ، ثم يتذرع بعد ذلك بأن الله لم يشأ له الذهاب أو السداد ، وهذا غير جائز، ولا يجوز الاحتجاج بالأحاديث المتقدمة على فعله هذا ، إذ أن هذه الأحاديث تفيد أن الحالف أو الواعد إذا علق حلفه أو وعده بمشيئة الله وفي نيته الفعل ثم لم يفعل فلا حنث عليه .

ثانيا : تعليق الطلاق :

اختلف الفقهاء في حكم تعليق الطلاق بالمشيئة ، كأن يقول أحدهم لزوجته : أنت طالق إن شاء الله . علي رأيين : أحدهما : وقوع الطلاق ، الثاني : عدم وقوعه .

وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى رأي ثالث وهو التفصيل في المسألة : فإن كان المستثني يقصد بقوله : إن شاء الله ، التحقيق والتأكيد وقع الطلاق ، وإن قصد به التعليق وعدم الوقوع في الحال لم يقع .

11 - مخالفات في الاستثناء بالمشيئة :

درج بعض الناس على الوقوع في مخالفات قولية متعلقة بالمشيئة وهي :

المخالفة الأولى : تعليق الأمور الماضية بالمشيئة :

وذلك أن يقول أحدهم : عندي ثلاثة من الولد إن شاء الله ، أو اشتريت هذه السيارة العام الماضي إن شاء الله ، وهذا خطأ ؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم  : { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا } ولم يقل : " فعلت ذلك بالأمس " كما أن موسى وإسماعيل عليهما السلام قال كل منهما : { ستجدني إن شاء الله  }  وحرف السين إذا دخل على الفعل المضارع أفاد الاستقبال ، وعلة ذلك أن الأمور الماضية قد علم أنها وقعت بمشيئة الله ، والشرط إنما يؤثر في الاستقبال ،

والصحيح أن يقال: شاء الله أن يرزقني بالأولاد أو يقال : اشتريت هذه السيارة بمشيئة الله وإرادته .

المخالفة الثانية : قول بعضهم شاءت الأقدار أو شاءت الظروف :

فهذا لا يجوز لأن الأقدار ليس لها مشيئة وكذلك الظروف .

المخالفة الثالثة : لا يجوز تعليق ما يحتاج إلى تحقيق :

فلا يجوز أن يقال : " أنا مسلم إن شاء الله " ؛ لأن الإسلام يحتاج إلى تحقيق وليس إلى تعليق ، فإن قالها وقع الكلام منجزًا، كما لا يجوز تعليق البيع والنكاح على المشيئة لأنهما يحتاجان إلى التحقيق وليس إلى التعليق .

المخالفة الرابعة : قول أحدهم : اللهم اغفر لي إن شئت :

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال : { لا يقولن أحدكم : اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ليعزم المسألة فإنه لا مُكره له } ( متفق عليه ) ، و في رواية لمسلم : { ولكن ليعزم المسألة ، وليعظم الرغبة فإن الله تعالى لا يتعاظمه شيء أعطاه }

وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : { إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ولا يقولن : اللهم إن شئت فأعطني ، فإنه لا مستكره له } ( متفق عليه )

والله أعلى وأعلم .

والحمد لله رب العالمين

المستشار / أحمد السيد على إبراهيم

نائب رئيس هيئة قضايا الدولة

الكاتب بمجلة التوحيد


شكراً لك على زيارتنا لمشاهدة موضوع محافظات مصر - التعليق بالمشيئة آداب وأحكام ونتمني ان نكون قد أوفينا في تقديم الخدمة ونود ان نوضحك لك أن خبر "محافظات مصر - التعليق بالمشيئة آداب وأحكام" ليس لنا أدني مسؤلية علية ويمكنك ان تقوم بقرائة الخبر من موقعه الاصلي من موقع المصريون و سمكنك ان تقوم بمتابعة أخر و أحدث الاخبار عبر موقعنا الافق نيوز دائماً من خلال زيارة الرابط " http://www.alufuqnews.com " او من خلال كتابة " الافق نيوز " فى جوجل وسيتم تحويلك الى موقعنا فوراً ان شاء الله .

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

اعلانات المحتوي

 

السابق أخبار محافظات - أجهزة الأمن تنجح في إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين بسوهاج
التالى أخبار محافظات - «مياه كفر الشيخ»: الصرف الصحي يصل لـ40% من قرى المحافظة قريبا