أغلب تصفح للأخبار عبر

الإستفتاءات السابقة

 

اهم اخبار الاسبوع

 

اسواق و تعاملات فى الاسبوعالرياضة فى اسبوع

 

تطبيقات الافق نيوزfont>

 

الاعلان رقم 3

أخبار مصرية - أسطوات الفخار: نخاف من «ضياع» المهنة.. ولا نريد توريثها لأولادنا

 

 

أنت الان تشاهد خبر - أخبار مصرية - أسطوات الفخار: نخاف من «ضياع» المهنة.. ولا نريد توريثها لأولادنا
فى موقع - أخبار الافق نيوز
بتاريخ - الخميس 19 يوليو 2018 04:03 صباحاً

الأفق نيوز - اشترك لتصلك أهم الأخبار

سور واحد يفصل بين قبح العشوائيات فى بطن البقرة، وجمال الفن الرفيع والذوق البديع، تحف فنية تعلن دقة الصنعة وأناقة الفكرة، لكنها معجونة بدموع وأحزان الصنايعية الذين أتقنوا تشكيلها وتفننوا فى زخارفها، قلقهم لا ينقطع مما يخبئه الغد لهم، رغم الجهود المبذولة لتطوير القرية وتزويدها بأفران الغاز الطبيعى بدلا من الأفران التقليدية التى تستخدم الأخشاب وتتسبب فى الأمراض القاتلة للعمال وتلوث البيئة المحيطة التى يغلب عليها الطابع السياحى نظرا لوجودها خلف مجمع الأديان.

على الرغم من الآمال الكثيرة المعقودة على قرية الفواخير، التى تضم نحو 152 فاخورة، فى تحقيق نقلة تراثية حضارية، وسط الجهود التى تبذل لوضعها على خريطة المزارات السياحية وبرامج تنشيط سوق الفخار على المستوى المحلى والعالمى، إلا أن كثيرا من الفخارين يأسفون على حال المهنة، التى هجرها كثير من الصنايعية لأنها لم تعد تضمن لهم دخلا يؤمن لهم حياة كريمة على حد قولهم، خاصة بعد تأخر إنجاز المرحلة الأولى من القرية وتأجيل افتتاحها مرات عديدة.

فى مدخل قرية الفواخير، لا تتخيل أن يكون جمال التحف والأنتيكات والفن والإبداع مجرد قشرة خارجية تتمثل فى سور كبير يحيط بداخله مساحة أكبر من مآسٍ مريرة هناك رجل عجوز شارد الذهن متداعى البنيان متدلى الكتفين يجر قدميه بخطى ثقيلة تلتصق إلى تراب الأرض الذى يتشبث بطرف جلبابه المهلهل، فقد عاش مع هذا التراب المعجون فى عرق الشقاء سنوات صباه وشبابه وشطرا من شيخوخته.

الأسطى محمد

تبدل حال الأسطى «محمد» الذى كان صيته ملء السمع والبصر، حسبما يقول تلامذته من الأسطوات، والذين يتندرون على الحال الذى وصل إليه الرجل وهم فى حقيقة الأمر يعبرون عن مخاوفهم، إذا مر عليهم ذلك اليوم ودخلوا بدورهم ذلك النفق المظلم الذى سبقهم إليه الأسطى الكبير، كان شيخ الحرفيين فى المنطقة، جارت عليه مهنته وبخلت عليه وبخسته ثمن عرقه، أصيب بمتاعب نفسية لتغير الأحوال، وصعبت عليه نفسه حسبما قال هو نفسه لـ«المصرى اليوم».

وأضاف، «قررت عدم الاستمرار خصوصا مع تقدمى فى السن وأجد كل يوم أنه لا فائدة ترجى منها، ولن أسمح لأولادى بالعمل فيها».

فراج عبد الهادى، قال أن الصنايعى لم يعد له ثمن فى مهنة لم تعد تدر عليه دخلا، وتابع: «كل يوم أفكر فى نهاية الطريق متعجبا فى الوقت نفسه من أن صناعة الفخار التى تعتبر من أقدم المهن فى التاريخ المصرى والمذكورة فى القرآن تتعرض لهذا التدهور والانهيار»، وصمت لحظات قبل أن يفصح عن اعتقاده الراسخ بأن «المهنة تأكل أبناءها».

المهنة صارت بديلا عن التسول فى رأى «أم مصطفى»، التى تدير ورشة زوجها الذى هجر المهنة بحثا عن رزقه فى مكان آخر قائلة بنبرة يعلوها شعور ممزوج بالمرارة والألم: «المهنة مش مجزية، ومش جايبة همها ولا تكاد تسد الرمق».

عصام حامد عز الدين وقف أمام حوض من الطمى الأسود المعجون داخل ورشة أم مصطفى وقد انهمك فى «مناولة» الأسطى قطع الطين كى يشكلها على «الدولاب» لتصنيع قلال، قائلا إنه أفنى عمره فى هذه المهنة منذ أن كان طفلا صغيرا وهو الآن فى الثانية والأربعين، مضيفا: «المهنة لا تعطينى شيئا وحتى لو أعطتنى فلن تعوضنى سنين عمرى التى ضاعت فى شقاء لا ينتهى.

وقال أحمد زكى، رئيس الجمعية الإنتاجية لصناعة الفخار والخزف والحراريات الممثل النقابى بالقرية، إن الافتتاح تأجل أكثر من مرة، وموعده مازال فى علم الغيب، مرجعا السبب إلى عدم اكتمال المرافق.

ولفت إلى أن المشروع كان يتكون من مرحلتين أولى وثانية، ولكن تم إلغاء المرحلة الثانية الخاصة بالخدمات، فى حين ما زال العمل جاريا بالمرحلة الأولى التى لم تنته بعد، موضحاً أنه تم التعاقد على 152 فرنا كهربائيا، غير أن هذه الأفران صغيرة وحجمها لا يخرج منتجا، «فى حين أننا نطمح فى تصدير منتجاتنا على نطاق عالمى».

وانتقد زكى العقد المبرم بين المحافظة وأصحاب الورش والوحدات الإنتاجية قائلا إنه «مجحف بحقوقنا، فنحن مستأجرون منذ فترة السبعينيات، فى حين أن المشروع إحلال وتجديد، وجاء كمنحة من وزارة التعاون الدولى، لكن مفيش حد عايز يقعد معانا.

وقال فارس حسنى: «أعمل فى المهنة منذ أربعين عاما وهى مهنة تقوم على الفن والإبداع، ولكنهم صمموا بواكى ضيقة لا تصلح لعرض منتجاتنا»، متساءلا: «كيف أرص بضاعتى بأحجامها المختلفة فى هذه المساحة المحدودة، وغير مسموح لى بوضع أى قطعة على السور الذى يفصل بينى وبين الباكية التى تجاورنى، مما قد يثير ضغائن ومشاحنات بين البائعين وبعضهم البعض».

حسنى أكد أن المهنة تسير فى طريق مسدود بلا أمل فى المستقبل القريب أو البعيد وبلا تأمين ضد الشيخوخة والمرضى.

أحمد جابر، أحد أصحاب الورش، أكد أن السوق تعانى ركودا شديدا وليس هناك تسويق للمهنة ومزاياها، وأن هناك حاجة لإقامة سوق عملاقة فى مصر القديمة تعبر عن منطقة الفواخير. وشدد على أن البيع هو نصف المهنة والتى لا تكتمل بدون البائع الماهر الذى يتمتع بخبرة فى الترويج للمنتجات.

على مرمى حجر منه، انهمك طفل صغير، غض البنيان، أخضر العود، مازال فى بداية النمو والتشكل مثل الطين الذى يحتضنه بكلتا يديه ولكنه أقل صلابة من الفخار الذى يحمله على كتفيه.. عندما تراه من بعيد تظن أنه يلهو ويلعب، ولكن عند الاقتراب تجد أن ملامحه تروى قصة عناء وشقاء، فملامح الصغير اكتست بكل مشاعر الصرامة والجد، فهو يكد ويتعب ويحمل بذراعيه الصغيرتين ما ينوء عن حمله كثير من الأقران فى سنه وأكبر من سنه، ملامحه مكدودة متعبة تضم عينين تصران على البقاء فى هذا المناخ الكالح الذى يخوض فيه كفاحا يوميا من أجل لقمة العيش والبقاء.

عندما تقترب منه أكثر ترى ابتسامة مشرقة بريئة صافية تنم عن سريرة نقية ونفس قوية، هى الوحيدة التى تشهد بعد شهادة ميلاده أنه مازال طفلا يحتاج العناية والرعاية.

شكراً لك على زيارتنا لمشاهدة موضوع أخبار مصرية - أسطوات الفخار: نخاف من «ضياع» المهنة.. ولا نريد توريثها لأولادنا ونتمني ان نكون قد أوفينا في تقديم الخدمة ونود ان نوضحك لك أن خبر "أخبار مصرية - أسطوات الفخار: نخاف من «ضياع» المهنة.. ولا نريد توريثها لأولادنا" ليس لنا أدني مسؤلية علية ويمكنك ان تقوم بقرائة الخبر من موقعه الاصلي من موقع المصرى اليوم و سمكنك ان تقوم بمتابعة أخر و أحدث الاخبار عبر موقعنا الافق نيوز دائماً من خلال زيارة الرابط " http://www.alufuqnews.com " او من خلال كتابة " الافق نيوز " فى جوجل وسيتم تحويلك الى موقعنا فوراً ان شاء الله .

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

هنا

 

السابق أخبار مصرية - خبراء بالفخار والخزف يطالبون بالتسويق العالمى
التالى أخبار مصرية - الذهب يواصل التراجع و«انتعاشة» فى المبيعات