أغلب تصفح للأخبار عبر

الإستفتاءات السابقة

 

اهم اخبار الاسبوع

 

اسواق و تعاملات فى الاسبوعالرياضة فى اسبوع

 

تطبيقات الافق نيوزfont>

 

الاعلان رقم 3

أخبار مصرية - الاتهام بالفرح

 

 

أخبار مصرية - الاتهام بالفرح
أخبار مصرية - الاتهام بالفرح

أنت الان تشاهد خبر - أخبار مصرية - الاتهام بالفرح
فى موقع - أخبار الافق نيوز
بتاريخ - السبت 1 سبتمبر 2018 05:00 صباحاً

الأفق نيوز - اشترك لتصلك أهم الأخبار

ينشر هذا المقال وتكون الإجازة الصيفية قد انتهت رسميا بالنسبة للكثيرين، حيث يعد شهرا يوليو وأغسطس إجازات أغلب المواطنين المصريين، الذين تتنوع طرق قضائهم هذه الإجازات بحسب مقدرة كل منهم، بين الذهاب إلى المصايف عن طريق الإيجارالفردى، أو الرحلات المجمعة للأندية أو النقابات، وبين من يفضلون قضاء العطلة فى أحد الفنادق فى أى من المدن الساحلية، وهناك الذى يمتلك مكانا ثابتا للمصيف يروح ويجىء عليه فى نهاية الأسبوع إلى أن تسنح الفرصة للاستقرار فترة طويلة وفى الغالب يكون هذا فى نهاية الصيف.

ويأتى كل صيف ومعه ظواهره، ومن الظواهراللافتة هذا الصيف كم البوستات المنشورة على منصات التواصل الاجتماعى، والتى تتناول طبقة اجتماعية معينة، وهم مصطافو الساحل الشمالى خصوصا، واللافت أن هذه البوستات المكتوبة والمصورة تتناول تصرفات مصطافى الساحل الشمالى بانتقادات عنيفة أحيانا وساخرة منهم أحيان أخرى، على أسلوب حياتهم الصيفية مع حالة مملوءة بالأسى والتباكى على زمن المعمورة والمنتزه وبيانكى، بل يبالغ البعض بالوصول إلى زمن رأس البر ومن كانوا يرتادونها من عظماء مصر وقتها!!.

ومن غير اللافت بالنسبة لى أن العديد من الأصدقاء ممن دأبوا على إرسال ومشاركة هذه البوستات لى ولغيرى من رواد الأماكن التى تحكى عنها أو تصورها هذه البوستات، أى أماكن المرح والسباحة، بل أماكن السهر واللهو أيضا، ولكن يبدو أنهم ينشرون هذه البوستات حتى لا يجدوا أنفسهم يوما فى موضع الاتهام، ولذلك دفعتنى للكتابة فى هذا الموضوع طريقتنا فى التفكير والطرح، والتى تسيطر عليها وسيلة ذهنية ذهب زمانها وانطوى، بمحاولة إظهار التطهر من الواقع عن طريق إدانة الآخرين ووضعهم محل الاتهام والدفاع.

إن أغلب هذه البوستات يفهم منها أن كاتبها وإن كان من نفس الطبقة الاجتماعية، فهو يتنصل منها ومن المبالغة فى طريقة عيشها، بلهجة إصلاحية بها استنكار واضح لما وصلت إليه طبقته من انحدارأخلاقى، واتهامها عرضيا بحكم تصرفات القلة منها، والتغنى بالأنساق الأخلاقية التى جرفها المال، من أجل ادعاءات فوقية ليس مجالها انتقاد غالبية المصيفين الفرحين الطبيعيين، بالإضافة إلى مغازلة طبقات اجتماعية أقل بمحاولة تعزيتهم بأن الآخرين يسيئون استخدام ما أنعم الله به عليهم سواء عن طريق قويم أو غير ذلك، والإيهام بأن المال لا يستوى إلا مع الانحدار الأخلاقى، بينما يرتبط سمو الأخلاق بقلة المال والحظ فى الحياة، وكل ما فى ذلك من تلاعب بمشاعر الناس أو محاولة للاستحواذ على الاهتمام، بتسطيح مضل وتعميم مخل، واللعب على أوتار الماضى باعتباره حصن القيم ومنبع الأخلاق.

إن المسألة ليست فى طريقة قضاء الصيف ولا فى طريقة التعليق عليه، ولكنى أتحدث عن أنماط إنسانية فى تناول البعد الطبقى والتدرج الاجتماعى، فهل الأولى تحقير من يحاولون الاستمتاع بعطلتهم من أى طبقة اجتماعية- واتهامهم بالفرح- لصالح طبقة أقل؟، أم الأجدى أن نحفز الأقل حظا للوصول إلى ما يطمح إليه؟، وذلك بالحد من الدعاية المبتذلة بأن الفساد هو الطريق الوحيد إلى الترقى الاجتماعى، وبدلا من ذلك أن نؤكد على أنساق التحفيز بحيث يضمن المجتمع العدالة للجميع، حتى تكون هناك فرص متكافئة لكى يصل لغايته من لم يتمكن من الوصول بعد، دون أن ندخل فى عقل الجميع أن الطبقات الاجتماعية الأعلى مقصورة على مجموعات معينة دون الآخرين بحكم المولد أو المنشأ، بل الأجدر أن يوقن الجميع أن هذا متاح بحكم الموهبة والذكاء والعمل الدؤوب.

غير خاف أن العديد من الشرائح الاجتماعية فى مصر يتبع أغلبها نمط الاستهلاك التفاخرى، أى الإنفاق الزائد على الدخل، أو دون أن يكون له مردود حقيقى إلا اكتساب مكانة اجتماعية على غير الحقيقة، أو بشكل مبالغ فيه على غير الواقع، والحقيقة أن هذا لا تنفرد به طبقة على حساب الأخرى، بل يتبعه الكثيرون من كل الطبقات الاجتماعية المختلفة، ولذلك علينا استحداث طريق واقعى للتفكير يقوم على التحفيز والتشجيع الإيجابى، وننفض كل طرق التخوين وفرض الاتهامات العمومية، ومحاولة التعامل الحنينى مع الماضى بقدره الحقيقى، دون الإدانات الجاهزة لكل ما هو حاضر، لصالح ماض فى الغالب لا توجد قيمه المثالية إلا فى بال من يستدعيه.

إن الموضوع قد يبدو للبعض مستفزا، فى توقيت يعانى فيه جموع المواطنين من غلاء المعيشة وصعوبة الحياة، ولكنه مضمار للنقاش الأيديولوجى أكثر منه موضوعا مستقلا، فالمسألة بالنسبة لى ليست الساحل الشمالى ولا الأنفوشى، ولا هى الجونة أو جمصة، ولكنها طريقة تناول لموضوعات حياتية، ندعى فيها المثالية فى غير محلها، ونؤسس فيها لأحكام قيمية على غير الحقيقة، وبدلا من أن نسعد البعض بالكيد للآخرين، أو نعزى إحباطاتهم على منصات التواصل، علينا أن نعمل على تحسين حياتهم فعليا، وأن نلغى نمط التفكير الذى يحط من قدر العمل والنجاح لصالح التواكل والفشل، والذى يجعل السعادة وكأنها سبة يتنصل منها الإنسان أو خطيئة يجب أن يكفر عنها، بينما السبة الحقيقية والخطيئة الكبرى فى مجال موضوعنا، أننا- وللأسف- مجتمع لا يكاد يحلم غالبيته بالقيام بإجازة، أو لا يقدرعلى تكلفتها مهما كانت متواضعة الوجهة وقصيرة المدة.

شكراً لك على زيارتنا لمشاهدة موضوع أخبار مصرية - الاتهام بالفرح ونتمني ان نكون قد أوفينا في تقديم الخدمة ونود ان نوضحك لك أن خبر "أخبار مصرية - الاتهام بالفرح" ليس لنا أدني مسؤلية علية ويمكنك ان تقوم بقرائة الخبر من موقعه الاصلي من موقع المصرى اليوم و سمكنك ان تقوم بمتابعة أخر و أحدث الاخبار عبر موقعنا الافق نيوز دائماً من خلال زيارة الرابط " http://www.alufuqnews.com " او من خلال كتابة " الافق نيوز " فى جوجل وسيتم تحويلك الى موقعنا فوراً ان شاء الله .

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

هنا

 

السابق أخبار مصرية - د. يحيى نورالدين طراف يكتب: قانون إهانة الرموز!
التالى أخبار مصرية - صدمة أخرى!