أغلب تصفح للأخبار عبر

الإستفتاءات السابقة

 

 

الاعلان رقم 3
الاعلان رقم 4
الاعلان رقم 5

تحقيقات - قصور وفيلات «الباشاوات والأمراء» تحولت إلى عشوائيات بسبب أباطرة البناء

 

 

أنت الان تشاهد خبر - تحقيقات - قصور وفيلات «الباشاوات والأمراء» تحولت إلى عشوائيات بسبب أباطرة البناء
فى موقع - أخبار الافق نيوز
بتاريخ - الأربعاء 26 يوليو 2017 11:57 صباحاً

الأفق نيوز - «ميامى وكفر عبده ومحرم بك».. مناطق ارتبطت أسماؤها بالأبهة والفخامة فى أذهان أهالى الإسكندرية، إذ عُرفت الأولى كأقدم مصيف لأهل الحظوة فى شاطئ البوريفاج وما حوله من مساكن مصيفية وفنادق، والثانية كأرقى وأغلى مناطق المدينة، والثالثة كأكبر تجمع للقصور والفيلات الفخمة ذات الأصول الملكية والباشوية قبل ثورة 1952، قبل أن يتحالف ضدها المصطافون وأباطرة البناء المخالف.

«محرم بك» من مقصد للأثرياء إلى مقالب لـ«الزبالة».. و«كفر عبده» مقر المندوب السامى البريطانى تودع «الجمال»

امتلأت الإسكندرية فى ثمانينات وتسعينات القرن الماضى بالعديد من المناطق التى أسرت قلوب سكان مصر ومشاهيرها، مثل ميامى ومحرم بك وكفر عبده وزيزينيا وغيرها، والتى أُطلق عليها حينها مناطق الباشوات، إلا أنها مع مرور السنوات بدأت تتحول وتتآكل، حتى بدأت القصور التراثية تُهدم، والعشوائية تسيطر على المبانى والشوارع، والقمامة ومياه الصرف تصبح هى زينة تلك المناطق.

«محرم بك»، أحد الأحياء المتميزة بثرائها التاريخى وأعلامها من الفنانين والكتّاب والشعراء، وكان حتى وقت قريب أشبه بضاحية راقية مستلقية على ضفاف مجرى المحمودية المائى، حيث نزحت إليه صفوة المجتمع من الأمراء والأثرياء، ليصبح مركزاً لتجمع الجاليات الأجنبية التى خلقت لنفسها حياة اجتماعية متكاملة فيه، وعلى الأخص الجالية الإيطالية والتركية واليهودية.

«ميامى»: الطابع التراثى ضحية «رواد المصيف»

يقول الدكتور محمد شعبان، الباحث فى التراث المعمارى بجامعة بيروت وعضو لجنة الحفاظ على النسق التراثى لعروس البحر، إن منطقة محرم بك كانت تتميز بالفيلات التى كانت تحمل طابعاً تراثياً وحضارياً لما فى طريقة إنشائها من حبكات مأخوذة من الفن المعمارى الإيطالى والفرنسى والعثمانى، وكان يعيش بها الملوك فى عهد محمد على باشا. وأضاف «شعبان» أن تسمية الحى بـ«محرم بك» جاءت تيمناً بزوج «تفيدة محمد على باشا»، الذى كان قائداً للأسطول البحرى المصرى حتى عام 1826، وتخليداً لبطولاته سُمى الحى باسمه، وكانت الشوارع مرصعة ببلاطات البازلت الأسود اللامعة، وكانت تمتاز بالهدوء، ويزينها من جميع جوانبها أشجار الموز والتوت.

وأضاف أن منطقة محرم بك ما زالت تحتوى على العديد من القصور التراثية التى كانت مقصداً سياحياً مثل قصر البارون الذى تحول إلى مدرسة، وقصر الأمير عمر طوسون وقد تم هدمة فى بداية عهد ثورة 1952، وتحول إلى مخزن كتب، ومتحف الفنون الجميلة بشارع منشا، وقصر قنصلية الصين بشارع قناة السويس الذى أنشأه بعض من الجالية اليونانية. وتابع «إبراهيم» أن المنطقة شهدت ولادة عدد من النجوم الذين سطعوا فى مجالاتهم، وعلى رأسهم الكاتب توفيق الحكيم، المولود عام 1898، وتلقى تعليمه الثانوى بمدرسة العباسية الثانوية، والفنانة هند رستم التى وُلدت عام 1929، والفنانة بهيجة حافظ، والفنانة ليلى مراد التى وُلدت لأسرة يهودية عام 1918، والمطرب عمر فتحى. وولد أيضاً فى حى الفنانين التشكيليين الفنان الكبير محمد ناجى، أحد رواد الحركة الفنية الحديثة فى مصر، والأخوان سيف وأدهم وانلى.

وبحزن شديد يتذكر الباحث التراثى الماضى، ويقول: «خلاص محرم بك أصبحت مسخاً، مجرد منطقة عشوائية تضاف إلى مناطق مصر العشوائية، بعد هدم القصور والفيلات واقتلاع الأشجار، وكأن الحكومة أرادت أن تبيد تلك المنطقة وتمحو جميع ذكرياتها». واستكمل أن المنطقة أصبحت تعانى من تهالك وانسداد شبكة الصرف الصحى، وانقطاع متكرر فى الكهرباء، نتيجة زيادة الأحمال، وتراكم القمامة فى جميع أنحاء شوارع محرم بك.

فيما لم تختلف منطقة كفر عبده، شرق الإسكندرية، عن منطقة محرم بك، وكانت تُعد منطقة كبار مسئولى مصر، واحتوت على عدد من القصور والفيلات التراثية، إلا أنها تحولت إلى منطقة مكتظة بالسكان والعقارات الطويلة، وتم هدم معظم الفيلات والقصور. يقول الحاج أحمد حسن، أحد أقدم أهالى وسكان منطقة كفر عبده، صاحب الـ92 خريفاً، إن من أشهر الفيلات التى كانت موجودة فى كفر عبده، فيلا الأميرة فايزة شقيقة الملك فاروق، وقصر قرداحى، وكان المندوب السامى البريطانى «كيتشنر» يمتلك فيلا بالكفر، فضلاً عن الفيلات الأخرى والقصور التى يملكها السياسيون والشخصيات المهمة.

وذكر عطية صابر، أحد سكان منطقة كفر عبده، أن المنطقة كانت بالفعل تحتوى جميعها على فيلات وقصور تراثية، نظراً لأنها كانت بالفعل منطقة الباشوات وكبار مسئولى الدولة، منذ الاحتلال الإنجليزى، فقد كانت مقراً للمندوب السامى البريطانى، وعدد من الوزراء والسياسيين الكبار، الذين امتازت أماكن إقامتهم بالفخامة. وأضاف صابر أنه رغم صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية بإلغاء قرار مجلس الوزراء المصرى الخاص بإزالة الفيلات والقصور التاريخية قانونياً، فإن رؤساء الأحياء والمسئولين بالمحافظة عجزوا عن التصدى لمن يهدمها بسبب غياب التشريع ووضع آليات تنفيذية، فانتهى العصر الجمالى والحضارى من القصور التاريخية.

وقالت إحسان حسانين، من أهالى منطقة كفر عبده: «المنطقة كانت مكاناً لإقامة بعض الأجانب بالعصور السابقة، وكانت أكثر الجاليات الموجودة من اليونانيين والإيطاليين والبريطانيين».

وقال حسين رمضان: «بعد ثورة 25 يناير اختلف الوضع كثيراً بكفر عبده، وبعد أن كانت المنطقة تمتاز بالفيلات الأثرية، استغل البعض الانفلات فى الثورة، وتم هدم الفيلات والقصور التراثية، وتبعها بناء مجرد أبراج خرسانية لا تمثل ولا تضيف جمالاً للمنطقة، وتسببت فى ضعف البنية التحتية للمنطقة».

بينما كانت تُعد منطقة «ميامى» إحدى مناطق حى المنتزه أول، من الأحياء الراقية بالإسكندرية، حيث كان يقطنها صفوة المجتمع السكندرى، من الأثرياء والأغنياء ومساعدى الملك، لأنها كانت مدخلاً لحدائق المنتزه وقصر الملك فاروق، كما أنها كانت منطقة المصيف الأولى فى مصر، وكانت تنظم الرحلات إليها سنوياً، وتقام بها حفلات الأغانى لأشهر المغنين والممثلين، خاصة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ.

ومع مرور الوقت بدأت تتحول منطقة ميامى ذات الشوارع الواسعة والمنازل ذات الطابع السكندرى، المكونة بحرفية عالية، إلى مجرد منطقة عشوائية، حيث أصبحت مكتظة بالعقارات غير المرخصة، ومقراً للقمامة التى لا تفارق شوارعها، والعلامة المميزة بها هى الباعة الجائلين الذين يملأون الشوارع يميناً ويساراً. وقال محمد حسن، أحد أقدم سكان منطقة ميامى فى الإسكندرية، «ميامى دى كانت منطقة الصيف الأولى، كان المشاهير أول ما الصيف يدخل يبدأوا ييجوا عشان ينزلوا بحر ميامى، وكان أحلى بحر فيك يا إسكندرية».

وتابع «حسين» أنها «كانت منطقة يقطن بها عدد من المسئولين لقربها من قصر الملك فاروق فى المنتزه، دلوقت أصبحت مجرد منطقة مكتظة بالآلاف من المصطافين، وأصبحت الشوارع لا يوجد بها مكان خال من القمامة والصرف الصحى». وقال أحمد عاصم، أحد أهالى منطقة ميامى: «المنطقة أصبحت عبارة عن منطقة عشوائية بامتياز، وتحتاج إلى إعادة هيكلتها بالكامل حتى تعود كما كانت منطقة الباشوات والصيف».

وقال مصدر بالإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، لـ«الوطن»، إن الإدارة تتلقى شكاوى كثيرة من أهالى المدينة بخصوص السلوكيات السيئة من المصطافين، إلا أنها لا تملك منعها، خاصة أنها لا تندرج تحت أى خروقات للقانون. وتابع: «ما زالت ميامى، وبخاصة شارع خالد بن الوليد، هى المقصد الأول للسياحة المصيفية فى الإسكندرية، الأمر الذى غيّر من طبيعة المنطقة حضارياً وأكسبها طابعاً أثّر على خصوصيتها الثقافية والتراثية».

أباطرة البناء يدمرون الأحياء الراقية

شكراً لك على زيارتنا لمشاهدة موضوع تحقيقات - قصور وفيلات «الباشاوات والأمراء» تحولت إلى عشوائيات بسبب أباطرة البناء ونتمني ان نكون قد أوفينا في تقديم الخدمة ونود ان نوضحك لك أن خبر "تحقيقات - قصور وفيلات «الباشاوات والأمراء» تحولت إلى عشوائيات بسبب أباطرة البناء" ليس لنا أدني مسؤلية علية ويمكنك ان تقوم بقرائة الخبر من موقعه الاصلي من موقع الوطن و سمكنك ان تقوم بمتابعة أخر و أحدث الاخبار عبر موقعنا الافق نيوز دائماً من خلال زيارة الرابط " http://www.alufuqnews.com " او من خلال كتابة " الافق نيوز " فى جوجل وسيتم تحويلك الى موقعنا فوراً ان شاء الله .

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

اعلانات المحتوي

 

التالى تقارير وقضايا - نائب بـ"محلية" البرلمان: انتخابات المحليات بعد الرئاسة أفضل للجميع